الموازنة في الربع الأول إنجاز رغم التحديات

على الرغم من التحديات الداخلية والخارجية التي واجهت موازنة العام المالي الجاري (2016م) في ربعها الأول إلا أنها حققت جملة مكاسب واضحة يعكسها واقع الأداء في عدة مجالات أهمها : الإصلاح المؤسسي ، الإنفاق على التنمية القومية والولائية و تطوير القطاعات الإنتاجية والبنى الأساسية  ، فعلى الرغم من إستمرار تداعيات الحصار الاقتصادي على البلاد وتأثير الاضطرابات الأمنية بدولة الجنوب على تنفيذ إتفاقيات النفط المبرمة معها وعدم إنتظام حكومة الجنوب في سداد مستحقات السودان من رسوم العبور والترتيبات المالية الإنتقالية  إلا أن تنيفذ الموازنة في الربع الأول حقق جملة مكاسب من أهمها الإصلاح المؤسسي بتطبيق الهيكل التنظيمي والوظيفي الجديد لوزارة المالية وإعتماد وكالة التخطيط لتتولى مهام التخطيط الاقتصادي وتنفيذ مشروعات وبرامج التنمية ويستهدف هذا الإصلاح تجويد الأداء وتطويره على المدى الطويل ، وقد تكللت الجهود خلال الربع الأول للموازنة بإكمال إجراءات تطبيق مشروع الموازنة الشاملة وموازنة البرامج ، وشهدت الموازنة إستمرار الإلتزام بتحقيق أهداف وموجهات البرنامج الخماسي في عامه الثاني ففي  هذا المجال تم تطوير علاقات الشراكة الحكومية مع القطاع الخاص بإنشاء إدارة خاصة بتفعيل الشراكة مع القطاع الخاص ليضطلع بما يليه في تنفيذ البرنامج ، وشهدت الموازنة في ربعها الأول إطلاق نظام الخزانة الواحد وإستكمال العمل به بهدف حسن إدارة السيولة والإستغلال الأمثل للموارد وتوظيف الموارد النقدية  الحكومية وتوفير السيولة لمقابلة الإلتزامات المختلفة وقد أكدت شواهد الأداء تحقيق النظام لأهدافه خلال الربع الأول حيث تمَ الإلتزام بتمويل عجزالموازنة في ربعها الأول  من الموارد الحقيقية التي وفرها النظام بدلاً عن اللجؤ للإستدانة من النظام المصرفي، وتعزيزاً لجهود الإصلاح بتطبيق التقنية تتواصل المساعي لإستكمال ومتابعة مشروع التحصيل الإلكتروني وحوسبة أورنيك مالي 15 E    وإستكمال ربط الوحدات الحكومية بالنظام ، ووزارة المالية على عهدها في الإلتزام ببناء القدرات اللازمة لحوسبة العمل المالي والاقتصادي وتطبيق التقنية حيث تم خلال الربع الأول تدريب أكثر من ألف موظف بمختلف الوحدات الحكومية ويستمر التدريب،وفي مجال التنمية القومية تم في الربع الأول دعم الموسم الزراعي وتوفير مطلوباته كآفة من خلال برنامج الحلول المتكاملة لتطوير الزراعة وإكتملت كهربة المشاريع الزراعية بالولايات بنسبة 75% دعماً للموسم ، كما إكتمل تأهيل المشاريع بالأعمال الكهروميكانيكية والمدنية بنسبة 40% فيما بلغت نسبة تنفيذ مشروع الخيار المحلي للكهرباء حوالي 90% ، وشهد الربع الأول إستمرار العمل في الطرق القومية والولائية والبنى التحتية والسكك الحديدية فيما يتواصل العمل في إنفاذ مشروعات الصحة ، التعليم والمياه بالولايات .وتؤكد شواهد الأداء أن ماحققته الموازنة في ربعها الأول  من مكاسب قد تم في ظل عدد من التحديات الخارجية والداخلية أهمها تداعيات الحصار الاقتصادي ، إستمرار إنخفاض الأسعار العالمية للنفط وإنعكاسه على الاستثمارات ،وتأثر صادرات البلاد بالأسعار العالمية. ويبقى التحدي الماثل الآن أمام الموازنة الجارية هو إستقرار سعر الصرف ورفع قيمة العملة الوطنية أمام العملات الأجنبية  ولا يتأتى ذلك إلا بإعلاء قيمة الإنتاج  والمزيد من التركيز على القطاعات الإنتاجية وترقية الصادرات وتوظيف عائداتها حصرياً لصالح القطاعات الإنتاجية و إحلال الواردات ،بجانب تشجيع الإستثمارات الوطنية والوافدة من الدول الشقيقة والصديقة لبناء شراكات إستراتيجية في القطاعات الإنتاجية فقط ، وغني عن القول أن مستقبل تنمية السودان رهن تطوير القطاعات الإنتاجية وأهمها القطاع الزراعي بشقيه وتعظيم القيمة المضافة لمنتجاته بالتصنيع الزراعي وتوطين التقنية المطلوبة للتنفيذ لينعكس ذلك إيجاباً على خفض معدلات البطالة بتوظيف الكوادر الوطنية وإستيعاب العمالة  مما يرفع مستوى معيشة المواطن ، فالزراعة هي الحل والله الموفق.

Rate this item
(1 Vote)