منى أبو حراز توقيع مميز في دفتر حواء

يظل توقيع  الأستاذة منى أبوحراز في دفتر حواء السودان توقيعاً مميزاً لكونها أول إمرأة تتبوأ منصب وكيل في وزارة سيادية هي وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي أم الوزارات الاقتصادية والقائمة على أمر إدارة وحفظ  المال العام في البلاد ، ووزارة بكل هذه المسؤوليات الدقيقة تتطلب إدارتها أكفأ الكوادر وأكثرها إقتداراً ومرونة ولعل وجود حواء ضمن هذه الكوادر ليس بغريباً على  بنت بلدي المشهود لها بالكفاءة والجدارة ويمكن القول بإن تبوؤ منى لهذا المنصب يعد رصيداً إضافياً يحسب لصالح بنات جنسها كما يعد رصيداً إضافياً لشقيقها آدم السوداني الذي ما زاده تفوق شقيقته إلا حرصاً على مساندة جهودها وحفظ حقوقها في تحمل المسؤولية يحدوه في ذلك أولاً الإنطلاق من مبادئ الدين القيم بأن النساء شقائق الرجال ولهن مثل ما عليهن وثانياً الإقتناع بأهليتها وتكامل جهودها مع جهده لتحمل الأمانة التي عرضت على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوماً جهولاً... منى أبو حراز أشفقت من تحمل مسؤولية وكيل المالية بيد أنها وافقت على تحملها بعد أن إستخارت المولى عزَ وجلَ وهي بين يديه وفي ضيافته في بيته الحرام وفوَضت أمرها لله تعالى ومن توكل على الله فهو حسبه .عزيزي القارئ لك أن تعرف من هي منى أبوحراز؟؟؟

تقول سيرتها الذ اتية إن اسمها بالكامل منى السيد إسماعيل أبوحراز

ولدت ونشأت بمدينة  أمدرمان وتنقلت في مراحلها الدراسية الأولية بها ،ثم المرحلة الجامعية  جامعة الخرطوم كلية الاقتصاد  ، الدراسات فوق الجامعية بفرنسا  مدينة غرنوبل.

وتسفر خبرتها العملية وتدرجها الوظيفي أنها عملت بوزارة المالية منذ تخرجها من الجامعة  بالدرجة التاسعة الي أن بلغت سنة المعاش في بداية عام  2014 م وهي  بالدرجة الأولي كنائب للوكيل  وبعدها بقليل عُينت مدير عام لشركة سودامين التي تعمل في مجال التعدين حيث كانت أول إمرأة تشغل منصب مدير عام لإحدى شركات القطاع العام فأكملت تأسيس الشركة التي تمثل الآن ذراع الدولة في قطاع التعدين أحد القطاعات الإستراتيجية، ثم عملت منى بالقطاع الخاص كمستشار للعلاقات  الحكومية بمجموعة النفيدي لمدة حوالي عام قبل تعيينها وكيلاً للمالية ، وتدرجت منى خلال فترة وجودها بالوزارة كموظفة وتنقلت بين اداراتها المختلفة إلى أن بلغت مديرعام إدارة الإيرادات القومية وعملت فيها لفترة طويلة كمدير للإ يرادات وأسست وحدة إيرادات البترول في عام 2000م . وشاركت في  مجالس إدارات العديد من  المؤسسات الحكومية ، كما أسهمت في وضع وتعديل العديد من القوانين ذات صلة بالمال والإقتصاد مثل قوانين الضرائب والجمارك  والاستثمار......وغيرها، كما أيضا شاركت في برامج الاصلاح المالي والمؤسسي والكثير الذي لايسع المجال لذكره. وعن التحديات التي تتوقعها منى  كأول وكيل لوزارة سيادية تقول إن التحدي الأكبر يكمن في مواصلة الإصلاح المالي وتطبيق النظم الحديثة في جانب المالية العامة بما يضمن حسن وكفاءة إدارة الأموال العامة .

وبالإطلاع على صحائفها الإجتماعية  نقرأ مع أساتذة منى عن معلميها من بينهم : المرحوم الأستاذ  عبدالرحمن دياب , المرحوم الأستاذ عبدالرحيم شداد بمدرسة أم درمان الثانوية  و د .أحمد  حسن الجاك بكلية الاقتصاد  جامعة الخرطوم . دولة في الذاكرة تقول منى إنها  دولة ماليزيا التي زارتها ضمن وفد من قياديي الوزارة في بعثة تدريبية بوزارة المالية  الماليزية وما إسترعى إنتباه منى أن وكيل الوزارة كانت إمراة وكانت تدير المالية العامة بكفاء ة وإ قتدار إلا أن منى وقتها لم يخطر ببالها أنها ستتبوأ ذات المنصب .ومن المدن التي علقت بذاكرة منى مدينة غرنوبل  بفرنسا التي زارتها في بداية حياتها الزوجية والتحقت بجامعتها بغرض الدراسة فوق الجامعية (الماجستير ) في اقتصاديات التنمية   المتعمقة  وأمضت بها خمسة سنوات .وعن علاقتها بالمطبخ وصفتها منى بالممتازة  علاقتها بالرياضة تحب المشي لمسافات طويلة ، ولكنها  تفتقد  الوقت لممارستها .وعن التوفيق بين العمل والعلاقات الاجتماعية تقول منى إن العلاقات الإجتماعية دائما تشغل جزء كبير من الوقت وتحرص عليها لكن الأولوية لإنجاز العمل الرسمي وهذا الوضع ينتج عنه إجهاد بدني وعقلي والله المستعان .

وعن أزمة حدثت خلال فترة العمل وكيف تم تجاوزها تقول منى إنها عايشت كثير من الأزمات التي مر بها الإقتصاد الوطني وبفضل الله أمكن تجاوزها  مثل حرب الجنوب ودارفور ثم الإنفصال وتوقف عائدات البترول والحصار الاقتصادي .

وتهتم منى بتكامل الجهود  لتجويد الأداء وتهتم بدعم الإرادة السياسية لإحداث نقله نوعية في الاقتصاد بزيادة الانتاج في كل القطاعات وجذب الاستثمارات  لتحقيق معدلات نمو عالية ومستدامه في الناتج المحلي الإجمالي .

 

Rate this item
(1 Vote)