القمح ... حقائق حول دعمه لصالح المواطن

حظيت زراعة القمح خلال  الموسم الشتوي الجاري بإهتمام مشهود على مستوى الولايات المنتجة وإتخذت جهات الإختصاص الحكومية التدابير المطلوبة لإنجاح زراعة القمح بإعتباره سلعة إستراتيجية إنطلاقاً من مبدأ مسئولية الحكومة تجاه توفير قوت المواطن ، وإلتزمت الحكومة بتأمين التقنية وإحتياجات ومعينات زراعة القمح من وقود ومياه ري لجميع المساحات المزروعة ، وبلغ حجم المساحة الممولة حكومياً  حوالي 526 ألف فدان بنسبة  74 % من جملة المساحات المزروعة التي تقدر بحوالي 711 ألف فدان على مستوى الولايات المنتجة ،وتمّ تنفيذ التمويل الحكومي بصيغة المرابحة عبر البنك الزراعي بما يتجاوز ال 2 مليار جنيه بنسبة 75% من حجم التمويل الكلي المخصص للموسم الشتوي  ،علي أن يسترد  البنك تمويله عيناً من المزارعين تحفيزاً لهم  وتسهيلاً لإجراءات إسترداد التمويل ، أيضاً تكفلت الحكومة بدعم الأسمدة وتوفيرها لكآفة المزارعين دون إستثناء بسعر 750 جنيهاً للجوال مقارنة بسعر السوق 1200 جنيها أي بواقع دعم حكومي بلغ 450 جنيها للجوال  ، وتم توفير الخيش بسعر 60 جنيهاً فيما بلغ سعره التجاري 80 جنيهاً  بدعم قيمته 20 جنيهاً لكل جوال ، ولمقابلة إحتياجات  حصاد القمح وفّرت الحكومة 450 حاصدة زراعية أتيحت للمزارعين عبر البنك الزراعي مع إلتزام البنك بتقليل  هامش أرباحها من 20 % إلى 10% فقط على أن يتم سداد قيمتها بأقساط لمدة ست  سنوات تيسيراً للمنتجين، و تمّ تأمين مواعين التخزين وتوفير النقد المطلوب لشراء إنتاج القمح من المزارع مباشرة عبر البنك الزراعي لبناء مخزون إستراتيجي لتأمين الغذاء وسد حاجة الإستهلاك المحلي من الخبز وضمان إستقرار إنسيابه للمواطن ، وبفضل من الله تعالى فقد توّجت التدابير الحكومية سالفة الذكر بموسم مبشّر وتوقعات بإنتاج وفير من القمح و تجاوزت المساحات المزروعة قمحاً المساحة الـتأشيرية التي تقدر بحوالي 711 ألف فدان إلى 712 ألف على مستوى ولايات الإنتاج، و إكتملت ترتيبات شراء الحكومة لإنتاج القمح للموسم الحالي نقداً من المنتج مباشرة عبر البنك الزراعي في سياق مسئوليتها عن توفير السلع الإستراتيجية للمواطن وبناء مخزون يضمن ثبات إنسيابها في السوق وتلافي حدوث الندرة فيها ومنع المضاربات في شرائها ، ويأتي ذلك في سياق إلتزام الحكومة بدعم القطاعات الإنتاجية كأولوية قصوى لبناء قدرات الاقتصاد  الوطني وبناء الأمن الغذائي الداخلي وتنويع الصادرات ، ويأتي القطاع الزراعي في أعلى سلم أولويات القطاعات الإنتاجية وإلتزمت الحكومة بواجب دعم القطاع بتهيئة البنى التحتية لمشروعاته وتوفير المياه والكهرباء والتقنية اللازمة لتطوير الإنتاج بجانب استمرار إعفاء مدخلات الإنتاج من كآفة الرسوم والجمارك ، وعلاوة على ذلك تدعم الحكومة المنتج الحقيقي بإعلان أسعار تشجيعية لسلع الأمن الغذائي أهمها القمح والذرة  بما يحقق مصلحة الطرفين فالمنتج يضمن تسويق إنتاجه بسعرٍ مجزٍ يقيه مخاطر الوفرة في موسم الإنتاج وزيادة العرض وبالتالي إنخفاض الطلب وفقاً لآلية السوق ، فيما تتحقق مصلحة الحكومة ببناء مخزون إستراتيجي يضمن إنسياب السلعة لتلبية إحتياجات المواطن في مواسم الشح والندرة.                                                       

Rate this item
(0 votes)