يأتي نظام سداد الإلكتروني Sadad-Epayment مكملاً  لتطبيق تحصيل الإيرادات العامة للدولة بأورنيك15 الإلكتروني (E15  ) في سياق تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي والتحوّل لأنظمة الدفع الإلكتروني لتعزيز جهود الدولة لإستدامة الإستقرار المالي وبناء قدرات الاقتصاد الوطني بتوظيف التقنية ، ويستهدف النظام سداد أو دفع قيمة الخدمات الحكومية إلكترونياً بما يضمن تداول الأموال داخل المنظومة المصرفية. ويعد النظام ــ الذي يحظي بدعم سياسي علي مستوى رئاسة الجمهورية ــ كسباً جديداً لصالح المواطن ولصالح الدولة ، ففي ما يلي جانب المواطن  يضمن النظام تأمين أمواله وتسهيل معاملاته المالية عبر الأنظمة التقنية بما يسهم في تجاوز مشكلة شح السيولة ويدعم فرص تيسير التحويلات المالية بصورة مباشرة عبر أنظمة الدفع الإلكتروني المتاحة ويوفر الجهد والوقت ويعين  المواطن في دفع إلتزاماته المالية نظير الخدمة عبر  كآفة قنوات الدفع الإلكتروني  بشفافية تضمن دخول أمواله في حساب الحكومة وفق النظام ، بيد أن  تحقيق ذلك رهن إلتزام الجهات المقدمة للخدمة بالسعي المتواصل لتجويدها وكسب ثقة ورضا المواطن ورفع وعيه بالتعامل مع بطاقات الخدمة. أما مايلي جانب الدولة فيحقق الدفع الإلكتروني أهداف الإصلاح الاقتصادي و أهداف الدولة في تخطيط الموارد والتوظيف الأمثل لاستخدامها  وتطوير نظام الإدارة المالية ليحقق الأهداف الوطنية ويتوافق مع المنظومة الدولية في توظيف التقنية لتحسين كفاءة الأداء المالي وتعزيز قدرات الاقتصاد ، ويمتاز النظام بأنه يضمن التأمين والوثوقية العالية باستخدام الشهادات الرقمية للتحقق من المستخدمين و يتيح سداد أو دفع قيمة كآفة الخدمات الحكومية إلكترونياً ، بما يحقق خطوة جديدة فى تعزيز خطى الإصلاح الاقتصادي ويدعم تطبيق الحكومة الإلكترونية في السودان ، وحتى يتمكّن المواطن من الإستفادة من الفرص التي يتيحها نظام الدفع الإلكتروني فقد إلتزمت الحكومة بفتح حساب مصرفي ﻷي مواطن بمبلغ يبدأ من خمسين جنيها فقط ، كما إلتزمت بإعفاء المواطن من رسم تكلفة خدمات الدفع الإلكتروني على أن تتحملها عنه الجهات المستفيدة وتلتزم الوحدات الحكومية كآفة بقبول الدفع الإلكتروني وإستخدامه ، ومتابعة إنفاذ تطبيقه وتخصيص مركز لدعم ومساندة المواطنين والتواصل معهم. وتستمر المساعي لتعزيز فرص نجاح الدفع الإلكتروني بتنسيق وتكامل الأدوار بين القطاعين العام والخاص وجهات الإختصاص المعنية كآفة. ويوفّر نظام الدفع الإلكتروني قناتين للاتصال بالجهات المعنية هما قناة الخدمات Service Channel وتستخدم للارتباط بالجهات المقدمة للخدمات  الحكومية.  وقناة الدفع  Payment Channel وتستخدم للارتباط بالجهات التي توفر الدفع الإلكتروني . أما أدوات الدفع فتتمثل في  بطاقة الخصم المباشر هي البطاقات المصرفية المرتبطة بالحسابات المصرفية وتصدر من المصارف السودانية بعد إكمال إجراءات فتح الحسابات. رقم الهاتف المرتبط بحساب إلكترونى ، و بطاقة المحفظة الإلكترونية وهي بطاقة  دفع مقدم  يمكن  استخدامها  لتخزين  أيّ مبلغ  من النقود  ولا تشترط  امتلاك حساب مصرفي ، و تتضمن القنوات المستخدمة في الدفع الإلكتروني  الصرّاف الآلي  ، نقاط البيع  و الدفع عبر الموبايل حيث يتم الدفع الإلكتروني عبر الموبايل باستخدام أجهزة الهاتف الجوال  لإجراء المعاملات المالية بحيث يتم حفظ النقود في حساب إلكتروني مرتبط برقم الهاتف، وهو  متاح لكل من يحمل شريحة هاتف جوّال حيث يمكنه الحصول على الخدمة فقط بالتسجيل من خلال أنواع الهواتف المختلفة، ويتم تقديم الخدمة عبر الرسائل القصيرة، تطبيقات الهواتف الذكية والوكلاء، و هذه تمتاز بسهولة الاستخدام وقلة التكلفة والأمان. أما الدفع الإلكتروني عبر قناة مواقع التجارة الإلكترونية عن طريق الإنترنت، فيمكّن الأفراد والشركات والجهات الحكومية من عرض خدماتها ومنتجاتها على الإنترنت وتحصيل قيمتها إلكترونياً ، أيضاً هنالك خدمة  السداد عبر نوافذ  البنوك العاملة في مجال الدفع الإلكتروني والدفع بإستخدام البطاقات المصرفية . على الرغم من المزايا والمكاسب سالفة الذكر إلا أن واقع الأداء يعكس عدداً من التحديات التي ينبغي التحسب لها لضمان نجاح النظام أهمها إكمال إعداد البنيات التحتية اللازمة للتطبيق سيما في مجال الشبكات  وإستكمال إستعداد الوحدات الحكومية ، وتعزيز تهيئة بيئة التطبيق بالولايات ومعالجة عقبات وصول خدمات النظام إلى المناطق الطرفية والخلوية، هذا بالإضافة إلى ضرورة إحكام التنسيق والتعاون بين الحكومة  وشركات القطاع الخاص المختصة بهدف تحقيق المستوى المطلوب لدعم التطبيق ، وحتي لا تهزم التحديات فرص نجاح النظام يجب معالجتها وفق متطلبات الواقع ومقتضى الحال .

Rate this item
(0 votes)