الحكومة تتعهد بتحييد أثر تحريك الدولار الرسمي على الأسعار والإنتاج

أكدت وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي إلتزام الحكومة  بمراجعة الفئات الجمركية لتحييد أثر تحريك سعر الدولار الرسمي على أسعار السلع الضرورية ومدخلات الإنتاج وأكد الفريق أول د. "محمد عثمان الركابي وزير المالية ــ في المؤتمر الصحفي حول موازنة العام المالي 2018م  بوزارة الإعلام اليوم ـ إلتزام الحكومة في الموازنة بإلغاء الرسوم الجمركية والرسم الإضافي وضريبة التنمية على مدخلات الإنتاج كآفة  والسلع الغذائية الأساسية ، وأضاف لأول مرة يشهد قطاع النقل إعفاء الاطارات والبطاريات واسبيرات الشاحنات والبصات حتي لاترتفع أسعار السلع الأساسية  ،  مبيناً أن الموازنة تستهدف   تحقيق معدل نمو (4%) وتخفيض متوسط معدل التضخم من (34.1%) إلى (19.5%)، وتخفيض عجز الميزان التجاري من (2.5) مليار دولار إلى (2.2) مليار دولار، والمحافظة على عجز الموازنة في الحدود الآمنة بنسة (2.4%) من الناتج المحلي الإجمالي. وإخضاع الأنشطة الهامشية للضرائب وتوسيع المظلة الضريبية ورفع كفاءة التحصيل، وزيادة مساهمة ثروات باطن الأرض في الاقتصاد القومي، وحصر ومراجعة الشركات الحكومية والهيئات وإجراء إصلاحات مؤسسية فيها وتطوير أدائها بما يؤدي إلى زيادة إساهامها في الاقتصاد الوطني ، وأشار الوزيرللسعي لاستقطاب تمويل لبرامج الإصلاح الاقتصادي والإستفادة من فرص رفع العقوبات الاقتصادية في هذا الصدد ،مشيراً لإتخاذ الإجراءات اللازمة لترشيد الإنفاق وتوجيه الموارد الحكومية وموارد المصارف لتمويل مشروعات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وابتكار أدوات تمويل مرنة لتوفير التمويل اللازم للمشروعات الإستراتيجية،  وأكد  الوزير إهتمام الموازنة بمعالجة مشكلة البطالة عبر التوظيف المباشر بفتح (60) ألف فرصة في القطاع الحكومي، وخلق فرص أخرى عبر مؤسسات التمويل الأصغر وقال سيشهد العام 2018م اهتماماً كبيراً بالقطاعات الإنتاجية لزيادة معدلات النمو كأحد أهم المؤشرات الاقتصادية  ولخلق فرص العمل وزيادة دخل الفرد، والعمل على معالجة ارتفاع تكاليف الإنتاج وتدني الإنتاجية لزيادة القدرة التنافسية للصادرات، وقال إن 2018م هو عام الاهتمام بالبحوث ونقل التقانة،و الإهتمام بالثروة الحيوانية بتوفير اللقاحات والاهتمام بالمراعي الطبيعية وإدخال السلالات الجيدة ووعد بالتنسيق مع الوحدات الإنتاجية والخدمية والمالية ودعم قدراتها  لزيادة الإنتاج مع الاهتمام بالبنيات الأساسية الداعمة للإنتاج خاصة السكك الحديدية والتوسع في توليد الكهرباء من المصادر الرخيصة، مؤكداً السعي لإكمال إجراءات إندماج الاقتصادالسوداني في الاقتصاد العالمي، والاستفادة من الفرص التي يتيحها  في الانفتاح على العالم ، وأكد الوزير تواصل الجهود لمناهضة الفقر وتوفير الخدمات الاجتماعية الأساسية كالصحة والتعليم والمياه النقية، هذا إلى جانب صون حقوق الإنسان والمواطنة كافة، بما في ذلك تحقيق العدالة في توزيع فرص العمل وتوزيع الثروة عبر برنامج تنمية اقتصادية واجتماعية متوازنة وشاملة تحقيقاً لأهداف التنمية المستدامة، وأبان أن التدرج في رفع الدعم يتسق مع النهج الاقتصادي الذي أكدت عليه مخرجات الحوار الوطني، مشيراً إلى أن البرنامج الخماسي يستهدف التدرج لإحداث  الاستقرار الاقتصادي، ووصف الاقتصاد  السوداني بأنه من أعلى الاقتصادات نموّاً في العالم على الرغم من مواجهته لعدة صدمات من بينها الحظر الاقتصادي وإنفصال الجنوب في العام 2011م و فقدان 80% من موارد النقد الأجنبي وعدم الإستفادة من تسهيلات التمويل العالمية والمعاملات المالية بسسبب الحظر الاقتصادي، ورهن الوزيرالاستفادة من رفع الحظر بالإندماج مرة أخري في الاقتصاد العالمي، وفيما يخص جانب الإنفاق الحكومي أبان الوزير أن توصيات الحوار الوطني أكدت أهمية ترشيد الانفاق ووقف شراء العربات والأثاث والحوافز والسفر ،  وأبان أن الحكومة تنفق مليار دولار لتوفير إحتياجات البلاد من المشتقات البترولية والمياه والكهرباء  . من جانبه أبان د.عبد الرحمن ضرار وزير الدولة بوزارة المالية أن(63)% من الواردات معفاة بالكامل من الجمارك و من الضريبة على القيمة المضافة من بينها السكر ، الزيوت  ، العدس ، الفول ، الشاي ، البن ، لبن البدرة للاطفال  ، وكل السلع الرأسمالية و المعدات الزراعية  ومعدات تنقيب الذهب و الطواحين وماكينات المصانع وأجهزة الحاسوب وملحقاتها  وأجهزة التطور التقني وجميع الأدوية البشرية والحيوانية معفاه من الجمارك ، فضلاً عن عدم فرض أيّ ضرائب على الخدمات الأساسية للمواطن ، مبيناً أن تطبيق الجمارك لسعر الصرف الرسمي لايؤثر على مستوي الأسعار  بفضل الإجراءات التي تم إتخاذها مؤكداً إهتمام الحكومة بتفعيل دور حماية المستهلك وإلتزام الدولة بمعالجة مشكلة التسويق بالشراء بأسعار مجزية ، ونفي ضرار أيّ اتجاه لزيادة أسعار الجازولين  ، وقال الموازنة خالية من أي ضرائب جديدة مع ثبات أسعار الضرائب المفروضة قبلاً وعدم زيادتها .  وقال وزير التجارة الخارجية حاتم السر إن الموازنة هي الاولى لحكومة الوفاق الوطني ؛ كاشفاً عن إتفاق تم بين وزارته ووزارة المالية  وجهات الإختصاص لوضع ضوابط لكبح جماح الأسعار غير المبرر وعزا إنفلات الأسعار لتحركات السماسرة والوسطاء   ، من جهته أكد محافظ البنك المركزي حازم عبد القادر ولاية البنك على كآفة موارد الدولة بالنقد الأجنبي وفقاً للموجهات الصادرة من جهات الإختصاص بالدولة وجدد حرص البنك بالتنسيق مع وزارة المالية على استقرار سعر الصرف وإستدامته، مؤكداً أهمية إلتزام المرونة في سعر الصرف لتقليل التشوهات  فيه وقال إن سياسة بنك السودان للعام الحالي ركزت على زيادة الإنتاج لزيادة الصادرات لتغطية الفجوة من النقد الأجنبي، مشيراً إلى أهمية إستغلال الموارد لتقليل الطلب على النقد الأجنبي ، وكشف عن شروع  البنك المركزي في زيادة أسعار الذهب وشرائه من قطاع التعدين الأهلي بأسعار مغرية بغرض تشجيع الإنتاج والحد من التهريب  واستعرض المحافظ التسهيلات المصرفية التي يمنحها الجهاز للمصدّرين سيما في طرق الدفع فضلاً عن سعي الدولة لفتح أسواق جديدة لتنافس السلع السودانية في السوق الخارجية بما يسهم في تحقيق توزان الميزان التجاري وزيادة موارد النقد الأجنبي .

Rate this item
(0 votes)